الصفحة الرئيسية    البيانات الصحفية
Document sans titre

 

تؤكد السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تعلقها بحرية الصحافة

 

تؤكد السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية تعلقها بحرية الصحافة باعتبارها مكسبا لا رجعة فيه للمواطن وتلاحظ بارتياح أن الجهود التي تبذلها بعض وسائل الإعلام من أجل تحسيس المواطن وتهذيبه عن طريق منشورات تطبعها الصرامة في التحليل تقوم على الأمانة في جمع المعلومات والدقة في معالجتها .

 

إن مثل هذه الصحافة تطلع دون شك بمساهمة معتبرة في تنمية البلاد وهي التي طالب بها المشروع عندما قرر انتهاج طريق التحرير.

 

ومن أجل الوصول إلى تلك الأهداف النبيلة فإن الصحف المذكورة تعتمد على المصادر المأمونة وعلى مراقبة موضوعية ومتأنية وعلى الحذر والتحفظ من الحكم التي هي صفات الحكماء الذين يدركون أنه لا أحد يمتلك وحده الحقيقة.

 

إن تلك الصحافة تستحضر دائما أنها اختارت مهنة تحكمها قواعد وأخلاقيات محددة تقاس مهنية الصحفي بمدى تقيده بها هذه الصحافة تدرك تماما أنها تمتلك امتيازا وسلاحا خطيرا يتعين استخدامه بحذر وتبصر إلا أنه لامناص من الإقرار بأنه جانب الصحافة المهنية الواعية توجد صحافة أخرى هي:

•  تلك التي لا تميز بين حرية الصحافة

•  تلك التي لا تميز بين النقد والبناء والتجريح

•  تلك التي لا تميز بين التحليل الموضوعي والتي تقضي إلى التضليل والتعميم

•  تلك التي تهاجم المواطن وتنال من شرفه وكرامته

•  تلك التي تختبئ وراء الإثارة والتشويق من أجل طمس عجزها عن استقطاب اهتمام القارئ

•  تلك التي تستفز القاضي أو السلطة من أجل أن تقاد إلى السجن بأي طريقة إدراكا منها أنها الطريقة الوحيدة التي يمكنها بها أن تنبه إلى نفسها وهي تجعل أن ذلك لا يكفي أن تكون ضحية.

وتحرص السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية أن الحرية المقصودة هنا لا تنفصل عن المسؤولية وأن لحرية الصحافة حدودا كما لأي حرية .

 

إن مهنية أية صحيفة تقاس بمدى جديتها وموضوعيتها وتقيدها بأخلاقيات المهنة كما أن المنشور الهزيل والسوقي الذي يعتمد أسلوب التجريح والاتهامات غير المبررة يعد مؤشرا على شخصية صاحبه.

 

إن بلادنا ليست بحاجة إلى مثل هذه الصحافة لأنها إهانة للمهنيين وتحريف للمهمة النبيلة وعديم الجدوى على التنمية .

 

إن مثل هذه الصحافة لا يشجع المشروع على التسامح مع مخالفات الصحافة.

كما أنها غير مستهدفة بالمساعدة المخصصة للصحافة إذ لا يمكن مساعدة المرء على شتم غيره.

 

وإن السلطة العليا لتدعو هذه الصحافة المنحرفة إلى مراجعة ممارستها واحترام القوانين والنظم المعمول بها واحترام المواطن الذي التزمت بخدمته وإنارته ومن أجل ذلك عليها أن تبدأ باحترام نفسها من خلال الابتعاد عن أسلوب التهديد والتخويف.

 

وتعمل السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية حاليا مع السلطات المختصة على وضع اللمسات الأخيرة على الصيغ النهائية للنصوص القانونية التنظيمية التي سيكتمل بها إصلاح قطاع الصحافة والسمعيات البصرية بما في ذلك مشروع القانون المتعلق بمساعدة الصحافة الذي بعد إصداره شرطا لتنظيم وتسيير ومنح تلك المساعدة .

 

وإن السلطة العليا تغتنم هذه الفرصة كي تدعو كافة السلطات العمومية و كافة الفاعلين إلى دعم قطاع الإعلام والاتصال كما تلتزم بالاضطلاع بمهمتها التنظيمية لصالح صحافتنا الوطنية وديمقراطيتنا.

© 2010 - السلطة العليا للصحافة و السمعيات البصرية